الكيلو الواحد يصل إلى 20 ألف دولار.. انتشار زراعة نبتة الذهب الأحمر في سورية تقود أصحابها للثراء السريع

يسعى سكان سورية بمن فيهم سكان المنطقة الشمالية والنازحين الوافدين في مختلف البلاد، إلى البحث عن بدائل زراعية تضمن لهم عائداً مالياً ملموساً، خاصة بعد ضياع معظم الأراضي الزراعية الخصبة في شمال محافظة حماة وجنوب إدلب ضمن الصراعات.
يتمحور اهتمام معظم الأهالي حول زراعة النباتات العطرية وأزهار الزينة، نظراً لإمكانية تحقيق أرباح ممتازة بجهد وتكلفة أقل، من بين النباتات التي لجأ إليها الأهالي للزراعة لأول مرة في الجمهورية العربية السورية، زراعة الزعفران المعروفة باسم نبتة الذهب الأحمر نظراً للعائدات المالية الضخمة التي يحققها المزارعون من هذه الزراعة، مما يجعلهم يعتبرونها مصدر ثروة
وفق تقارير إعلامية تُعد نبتة الذهب الأحمر أو الزعفران من النباتات العطرية الفريدة التي تجلب آلاف الدولارات للمزارعين، وتتمتع بشعبية عالمية، حيث تسعى الشركات الكبيرة في جميع أنحاء العالم للحصول على هذه النبتة.
أوضحت التقارير بناءاً على تصريحات من متخصصين في مجال الزراعة في الجمهورية العربية السورية، أن انتشار زراعة نبتة الذهب الأحمر في المنطقة يُعتبر إيجابي، خاصة أن زراعة هذا النوع من النباتات تشكل مشروعاً تنموياً صغيراً يتمتع بنسبة نجاح عالية، وتجربة زراعة هذه النبتة لأول مرة في الجمهورية العربية السورية انطلقت من مدينة بنش التابعة لمحافظة إدلب.
زراعة الزعفران تعتبر من الزراعات المقتصدة للمياه، إذ يقوم المزارع بسقايته عبر استخدام أنابيب التنقيط مرتين كل أسبوع خلال الأشهر الدافئة ومرة واحدة فقط في الأسبوع خلال الأشهر الباردة، وبحسب خبراء مختصين في مجال الزراعة، فإن موسم قطاف أزهار نبتة الذهب الأحمر أو الزعفران يبدأ عادةً بعد نحو 60 يوماً من زراعة البصيلة في الأرض.
أوضح الخبراء أن المزارعين يقومون في البداية بقطاف المياسم بشكل يومي في الصباح الباكر، حيث تترك البصيلات حتى الشهر الخامس أو السادس، وذلك من أجل أن تتضاعف لثلاثة أضعاف، ولفتوا إلى أن المرحلة التي تلي ذلك يقوم المزارعون بنزع المياسم ووضعها فوق ورق نظيف وأمام أي نوع من أنواع المصادر الحرارية من أجل أن تجف المياسم في وقت سريع، وفق خبراء فإن تجفيف المياسم بهذه الطريقة يرفع من جودة الزعفران إلى أعلى مستوى، حيث يقوم المزارع بعد عملية التجفيف بحفظ الزعفران في وعاء مصنوع من الزجاج بحيث يكون جافاً وبعيداً عن الإضاءة.
في الختام يجب أن يقوم المزارعون بتخزين الزعفران لمدة تصل إلى أربعين يوماً، حيث أكد الخبراء أن هذا الزمن هو الزمن الكافي الذي يسمح لأزهار الزعفران بالحصول على كامل الخصائص التي تميزه، مثل الطعم واللون والرائحة.

0 تعليق
إرسال تعليق