صناعة الفحم في سوريا.. مهنة جديدة تنتشر في سوريا توفر الذهب للعاملين فيها دون الحاجة إلى رأس مال

يبحث الكثير من السوريين عن ممارسة مهن جديدة تدر ربح وفير دون أن تكون هناك حاجة لوجود رأس مال قوي، وذلك نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر فيها الجمهورية العربية السورية وعدم قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية من دون وجود عمل يمنحهم عائد مالي جيد.
من بين أبرز مجالات العمل التي اكتشفها السوريون مؤخر مع التغيرات الجذرية التي طرأت على ظروف حياتهم من الناحية الاقتصادية، هي العمل في منة صناعة الفحم وبيعه في أسواق المدن على امتداد الجغرافية السورية.
بحسب تقارير صحفية وإعلامية محلية، فإن شريحة واسعة من السوريين قد وجدوا ضالتهم في العمل في هذه المهنة التي لا تحتاج إلى رأس مال، بالإضافة إلى أنها تدر عليهم مبالغ مالية معتبرة تساعدهم بشكل كبير في مواجهة صعوبات الحياة وتأمين احتياجات عائلاتهم.
أوضحت أن مهنة صناعة الفحم باتت اليوم مصدر أساسي للرزق للعديد كبير من العائلات في الجمهورية العربية السورية، حيث مكنت هذه المهنة الكثير من السوريين من تحقيق الاكتفاء الذاتي وعدم الحاجة إلى العمل أكثر من 16 ساعة في اليوم الواحد لتأمين قوت يومهم واحتياجات أفراد أسرهم.
بينت التقارير أن السوريين العاملين في هذه المهنة نجحوا في مشاريع صناعة الفحم دون أن يكون لديهم رأس مال، حيث اعتمدوا على تنفيذ مشاريع بفناء منازلهم أو في حقول صغيرة يملكونها قريبة من مكان سكنهم.
وفق أحد العاملين في مهنة صناعة الفحم، فإن هذه المهنة ورغم صعوبة ومشقة العمل بها، إلا أن من يعمل بها يتكيف على ظروف العمل بعد فترة وجيزة، لاسيما حين يرى الأرباح والمبالغ المالية التي يحصل عليها جراء هذه المهنة.
أضاف في حديث لوسائل إعلام محلية أنه تكمن خلال سنة واحدة من تحقيق ربح وفير على الرغم من المصاعب والتعب والجهد العضلي الكبير الذي تعرض له، حيث لفت إلى أن أهم ما يميز مشروع صناعة الفحم، هو قدرة أي شخص مهما كانت خبرته بسيطة بتنفيذ هذا المشروع بمساحة صغيرة بفناء المنزل، كما نوه إلى أن من أهم العوامل التي تساعد العاملين في مهنة صناعة الفحم على النجاح وتحقيق أرباح مالية كبيرة، وهو الصبر في بداية المشروع من أجل الوصول إلى مرحلة الإنتاج التي تليها مرحلة جني الربح والأموال، كما أشار إلى وجود ميزة إضافية تتميز فيها مشاريع صناعة الفحم، ألا وهي أن نسبة الخسارة شبه معدومة، وذلك لعدم الحاجة إلى وجود رأس مال كبير من أجل البدء بتنفيذ المشروع.
حول خطوات بداية المشروع، لفت إلى أن العمل في بادئ الأمر يحتاج إلى وجود قطعة أرض مساحتها صغيرة لا تتجاوز 100 متر مربع يتم تجميع أكوام من التراب فيها لاستخدامها في تغطية الحطب في وقت لاحق.
أفاد بأن الخطوة الثانية هي جمع الحطب أو القيام بشرائه، مشيراً أنه من الأفضل شراء حطب أشجار السنديان والبلوط التي تنمو في الجبال، ومن ثم القيام الحطب في أكوام وتغطيتها بالتراب، إذ يجب تسخينه لمدة 10 أيام من أجل إنتاج الفحم فيما بعد.

0 تعليق
إرسال تعليق