القبار نبتة الرزق في أرياف سورية... منتشرة في كل مكان والكيلو منها بمئات الآلاف

صعدت العديد المهن في الآونة الأخيرة إلى الواجهة بشكل غير مسبوق في الجمهورية العربية السورية، حيث بات عدد كبير من السوريين يبحثون عن مصادر دخل إضافية في ظل استمرار تردي الوضع الاقتصادي والمعيشي في البلاد وعدم تناسب الدخل والرواتب مع الاحتياجات اللازمة.
قد فرضت الظروف الاقتصادية الجديدة في الجمهورية العربية السورية على معظم السوريين البحث عن بدائل يستطيعون من خلالها الحصول على دخل مادي يجعلهم قادرين على مواجهة التحديات المعيشية التي فرضها الواقع الجديد.
من بين أكثر المهن التي توجه السوريين لممارستها في الآونة الأخيرة، هي مهن قطاف الأعشاب البرية باهظة الثمن ومن ثم عرضها للبيع في الأسواق.
بحسب تقارير محلية فإن أبرز ما يميز هذه المهنة هي عدم الحاجة إلى وجود رأس مال للبدء في جني الأرباح في وقت لاحق، حيث يبدأ المشروع بالخروج من المنزل والبحث عن الأعشاب البرية دون الحاجة لدفع أي مبلغ مالي.
أوضحت أنه من بين الأعشاب التي يبحث عنها الكثير من السوريين هي عشبة القبار التي بات العديد من السوريين يطلقون عليها اسم عشبة الذهب الأخضر التي تنمو في عدة مناطق في الجمهورية العربية السورية لاسيما مناطق ريف محافظة حمص الشرقي.
بينت أن عشبة القبار باتت تشكل مصدر رزق أساسي للكثير من العائلات في الجمهورية العربية السورية بالوقت الحاضر، حيث ينتظر السوريون بفارغ الصبر موسمها من أجل العمل بجمعها ومن ثم بيعها في السوق.
وأشارت إلى أن العاملين في جمع القبار باتوا يحصلون على عوائد مالية ممتازة، وذلك بعد أن وصل سعر الكيلو غرام الواحد منها لنحو 150 ألف ليرة سورية.
ونوهت إلى أن العاملين في قطاف هذه العشبة يقومون ببيع ما تم جمعه إلى تجار معينين يقومون بدورهم بشراء العشبة ومن ثم تصديرها خارج البلاد.
وفق للتقارير فإن جمع عشبة الصبار لا يعتبر أمراً سهلاً، فهي تحتاج إلى تعب ومشقة من أجل قطافها، لاسيما أنها عشبة مليئة بالأشواك، لكن ذلك لا يشكل عائقاً أمام الباحثين عنها نظراً للأرباح والعوائد المالية التي يكسبونها من وراء جمعها.
أما بالنسبة لأسباب غلاء ثمن سعر كيلو القبار، فأشارت التقارير إلى أن ذلك يعود نظراً للفوائد العظيمة التي تقدمها لجسم الإنسان، لاسيما أن هذه العشبة تعتبر من أكثر الأعشاب البرية التي تحتوي على فيتامينات متنوعة، بحيث يحصل الإنسان على كامل ما يريده من فيتامينات عند تناولها.
تجدر الإشارة إلى أن التقديرات تشير إلى أن الجمهورية العربية السورية تنتج أكثر من 40 بالمئة من محصول العالم من عشبة القبار أو الشفلح كما تسمى في بعض البلدان العربية.
كما يقدر الإنتاج السنوي من هذه عشبة الذهب الأخضر في الجمهورية العربية السورية بحوالي أربعة آلاف طن، الأمر الذي يجعلها بمثابة الكنز الاقتصادي المهم.

0 تعليق
إرسال تعليق